20 لعبة من ألعاب الطفولة القديمة: تاريخها وكيف كنا نلعبها
رحلة مصوّرة إلى ألعاب بسيطة جمعت الأطفال في البيت والساحة والمدرسة، من اليويو والحجلة إلى الكرات الزجاجية ولعبة بحر وبر.

1. اليويو
اليويو لعبة قديمة ظهرت أشكال منها في حضارات متعددة، وتوجد صور لألعاب شبيهة به في اليونان القديمة. أما اليويو الحديث ذو الخيط الملفوف حول المحور فانتشر عالمياً في القرن العشرين بعد تطويره وتسويقه في الولايات المتحدة.
يمسك اللاعب طرف الخيط ويترك القرصين يهبطان ثم يعيدان لفّ الخيط مع حركة اليد. ومع التدريب ظهرت حركات مثل إبقاء اليويو يدور أسفل الخيط أو تمريره في مسارات مختلفة، فتحولت اللعبة البسيطة إلى مهارة وعروض ومسابقات.

2. خمس حجارات
ألعاب التقاط القطع الصغيرة أقدم من أسمائها المحلية؛ فقد عُرفت نسخ منها في آسيا واليونان وروما، واستُخدمت فيها الحصى أو عظام صغيرة. لاحقاً ظهرت مجموعات معدنية أو بلاستيكية متساوية الحجم، لكن اللعبة بقيت ممكنة بخمس حصوات فقط.
يرمي اللاعب حجراً واحداً في الهواء ويلتقط حجراً أو أكثر من الأرض قبل أن يمسك الحجر الهابط. تتدرج الجولات من التقاط حجر واحد إلى مجموعات أكبر وحركات على ظهر الكف أو عبر بوابة تصنعها الأصابع.

3. خيط الأصابع
توجد ألعاب تشكيل الخيط في ثقافات كثيرة، من جزر المحيط الهادئ إلى آسيا وأوروبا والأمريكتين. لم تكن مجرد تسلية؛ فقد استُخدمت بعض الأشكال لرواية القصص أو تمثيل الحيوانات والأشياء المألوفة.
تُربط حلقة من الخيط حول الأصابع، ثم ينقل لاعبان الشكل بينهما بحركات محسوبة. كل حركة تصنع شبكة جديدة، ويحتاج اللاعب إلى تذكّر موضع الأصابع حتى لا تنهار العقدة.

4. الليمبو
ترتبط لعبة الليمبو بتقاليد جزر الكاريبي، وخصوصاً ترينيداد وتوباغو، ثم انتشرت عالمياً مع الموسيقى والعروض والحفلات خلال القرن العشرين. بمرور الوقت أصبحت لعبة جماعية مألوفة في المناسبات والمخيمات.
يمر اللاعب تحت عصا أفقية وهو يميل إلى الخلف من دون لمس العصا أو الأرض بيديه. بعد كل جولة تنخفض العصا، فيزداد التحدي ويحتاج اللاعب إلى توازن ومرونة أكبر.

5. كرات الطقطقة
اشتهرت كرات الطقطقة في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات. تتكون اللعبة من كرتين صلبتين مربوطتين بخيطين إلى حلقة أو مقبض، وأصبح صوت اصطدامهما جزءاً من ذكريات ذلك الجيل.
يحرك اللاعب يده بإيقاع حتى تتأرجح الكرتان وتصطدمان فوق اليد وتحتها. احتاجت اللعبة إلى مساحة وانتباه، وتراجعت بعض نسخها القديمة بسبب مخاوف السلامة، قبل ظهور نماذج أخف وأكثر أماناً.

6. الهولا هوب
استُخدمت الأطواق في اللعب والتمرين منذ العصور القديمة، لكن الطوق البلاستيكي الحديث أصبح ظاهرة عالمية في أواخر الخمسينيات. ساعد التصنيع الخفيف والألوان الزاهية على وصوله إلى ساحات اللعب في بلدان كثيرة.
يحرك اللاعب خصره بإيقاع ليحافظ على دوران الطوق، ويمكن تدويره أيضاً حول الذراع أو الساق. كانت المسابقات تقيس أطول مدة أو أكبر عدد من الأطواق، بينما يكفي للمبتدئ أن يجد الإيقاع المناسب.

7. الكراسي الموسيقية
ظهرت ألعاب تبديل المقاعد قبل انتشار أجهزة تشغيل الموسيقى المنزلية، ثم أصبحت النسخة الموسيقية من أشهر ألعاب الحفلات في القرن العشرين. سهولة إعدادها جعلتها مألوفة في أعياد الميلاد والمدارس والمخيمات.
تُرتّب كراسٍ أقل من عدد اللاعبين بكرسي واحد. يدور الأطفال حولها أثناء الموسيقى، وعندما تتوقف يحاول كل واحد الجلوس. يخرج من لم يجد مقعداً ويُزال كرسي حتى يبقى فائز واحد.

8. إكس-أو
توجد ألعاب صفوف ثلاثية منذ قرون، وعُثر على شبكات ألعاب قديمة في مناطق من الإمبراطورية الرومانية. استقر الشكل الحديث البسيط على شبكة من تسعة مربعات، وصار من أكثر ألعاب الورقة والقلم انتشاراً.
يتناوب لاعبان وضع علامتيهما في المربعات، ويحاول كل منهما تكوين خط من ثلاث علامات أفقياً أو عمودياً أو قطرياً. قواعدها سهلة، لكن الفوز يحتاج إلى توقع حركة الخصم وإغلاق المسار قبل فوات الأوان.

9. لعبة الورق المطوي
نشأت لعبة الورق المطوي من تقاليد طي الورق، ثم تحولت في ساحات المدارس إلى لعبة أسئلة واختيارات. تُعرف بأسماء كثيرة حول العالم، ويضيف الأطفال إليها الألوان والأرقام والرسائل الخاصة بهم.
يطوي الطفل الورقة لتصبح جيوباً تتحرك بالأصابع. يختار اللاعب الآخر لوناً أو رقماً، وتُفتح الطيات عدداً محدداً من المرات حتى تظهر له مهمة أو إجابة مرحة مخبأة في الداخل.

10. أقراص اللعب
بدأت ألعاب الأقراص الكرتونية من أغطية عبوات المشروبات، ثم تحولت إلى موجة جمع ومبادلة عالمية في التسعينيات. حملت الأقراص رسوماً كثيرة، فأصبحت المجموعة نفسها جزءاً من المتعة إلى جانب اللعب.
يرتب اللاعبون الأقراص في كومة، ثم يضربها كل لاعب بقرص أثقل. الأقراص التي تنقلب تُحسب له وفق القواعد المتفق عليها، لذلك جمع اللعب بين الدقة والحظ والمقايضة.

11. البلبل الدوّار
البلابل من أقدم الألعاب التي عرفها الإنسان، وقد صُنعت عبر التاريخ من الطين والخشب والمعادن. ظهرت بأشكال مختلفة في حضارات كثيرة، لكن فكرتها بقيت واحدة: تحويل حركة سريعة إلى دوران متوازن.
يلف اللاعب خيطاً حول البلبل ثم يرميه مع سحب الخيط ليبدأ الدوران. كانت المنافسة أحياناً على أطول مدة، وأحياناً على إصابة هدف أو إخراج بلبل آخر من دائرة مرسومة.

12. الحجلة
لألعاب القفز على المربعات تاريخ طويل، وقد ظهرت مخططات شبيهة في أوروبا منذ قرون ثم انتشرت بأسماء ورسومات محلية متنوعة. لم تحتج الحجلة إلا إلى طبشور أو حجر يرسم الخطوط ومساحة آمنة.
يرمي اللاعب حجراً صغيراً إلى مربع محدد، ثم يقفز عبر المسار على قدم واحدة أو قدمين من دون لمس الخطوط. عند العودة يلتقط الحجر ويحاول الانتقال إلى الرقم التالي.

13. الغميضة المعصوبة
اللعب معصوب العينين معروف منذ قرون في أوروبا وآسيا، وظهر في الرسوم والكتابات بوصفه لعبة للكبار والأطفال. اختلف اسمه من بلد إلى آخر، لكن البحث عن اللاعبين بالصوت واللمس بقي أساسه.
تُعصب عينا لاعب في مساحة خالية وآمنة، ويتحرك الآخرون حوله مع إصدار أصوات خفيفة. يحاول الإمساك بأحدهم أو معرفة هويته، ثم ينتقل الدور وفق قواعد المجموعة.

14. لعبة التصفيق الدائرية
انتشرت ألعاب التصفيق المصحوبة بالأغاني شفهياً بين الأطفال، لذلك تغيّرت كلماتها وإيقاعاتها من حي إلى آخر ومن جيل إلى جيل. ساعدت المدرسة والمخيمات على انتقال الألحان، وأضاف كل جيل عباراته الخاصة.
يقف الأطفال أو يجلسون في دائرة، وتمر الصفقة من يد إلى أخرى مع إيقاع الأغنية. في العدّ الأخير يحاول طفل ضرب يد جاره بينما يحاول الآخر سحبها، ويستمر اللعب حتى جولة النهاية.

15. حجر، ورق، مقص
تعود عائلة هذه اللعبة إلى ألعاب إشارات باليد عُرفت في الصين ثم اليابان قبل انتشار الشكل الحديث عالمياً. أصبحت وسيلة سريعة لاتخاذ قرار عادل لأنها لا تحتاج إلى أدوات ويمكن بدء الجولة في ثوانٍ.
يكشف لاعبان إشارتين في اللحظة نفسها: الحجر يهزم المقص، والمقص يهزم الورق، والورق يهزم الحجر. وإذا ظهرت الإشارة نفسها تتكرر الجولة.

16. واحد، اثنان، ثلاثة… قف!
توجد نسخ من لعبة التقدم والتجمّد في بلدان كثيرة، ولكل لغة عبارتها الخاصة. انتشرت لأنها تناسب المجموعات الكبيرة ولا تحتاج إلى أدوات، كما تجمع بين السرعة وضبط الحركة والانتباه للصوت.
يقف قائد اللعبة بعيداً ويدير ظهره بينما يتقدم الآخرون. عندما ينهي العبارة ويلتفت، يجب أن يتجمد الجميع. يعود من شوهد يتحرك إلى البداية، ويفوز من يصل أولاً إلى القائد.

17. نوى المشمش
في المناطق التي يكثر فيها المشمش، تحولت النوى الصلبة إلى قطع لعب موسمية رخيصة. كان الأطفال يجمعونها ويجففونها ويتبادلونها، فصارت في بعض الأحياء أشبه بعملة صغيرة خلال موسم الثمار.
اختلفت القواعد بين المجموعات: رمي النوى في حفرة أو دائرة، إصابة كومة، أو الاقتراب قدر الإمكان من جدار. يفوز اللاعب بالنوى وفق دقته والقواعد المتفق عليها قبل الجولة.

18. الكرات الزجاجية
عُرفت الكرات الصغيرة المصنوعة من الحجر والطين منذ آلاف السنين. ومع تطور صناعة الزجاج في القرن التاسع عشر ثم الإنتاج الآلي، أصبحت الكرات الزجاجية الملوّنة لعبة واسعة الانتشار وموضوعاً للجمع.
توجد قواعد كثيرة: إصابة كرات الخصم، إدخال الكرة في حفرة، أو إخراج الكرات من دائرة. ينقر اللاعب كرته بإبهامه، وتحتاج الرمية الناجحة إلى زاوية وقوة محسوبتين.

19. نط الحبل المطاطي
انتشرت ألعاب القفز فوق الحلقة المطاطية في مدارس كثيرة خلال النصف الثاني من القرن العشرين. سمحت قطعة مطاط طويلة بابتكار سلاسل حركية تحفظها المجموعة وتنقلها من صف إلى آخر.
يمسك لاعبان الحلقة حول الكاحلين، ويؤدي لاعب ثالث نمطاً من القفزات داخلها وفوقها وبين جانبيها. بعد النجاح يرتفع المطاط إلى الساقين ثم الركبتين، فتزداد صعوبة الحركة.

20. بحر وبر
تنتمي بحر وبر إلى ألعاب الأوامر السريعة التي استخدمها الأطفال والمعلمون في الساحات والمخيمات. انتشرت بأسماء محلية متعددة لأن إعدادها لا يحتاج إلا إلى خط يفصل منطقتين.
يقف اللاعبون قرب الخط ويقفزون إلى جهة البحر أو البر حسب نداء القائد. يحاول القائد إرباكهم بتكرار الكلمة أو تسريع الأوامر، ومن يقفز إلى الجهة الخطأ يخرج من الجولة أو يجمع نقطة خطأ.


